ابن سعد
134
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) لا حجر لها على أبوابها مسوح الشعر . ذرعت الستر فوجدته ثلاث أذرع في ذراع والعظم أو أدنى من العظم . فأما ما ذكرت من كثرة البكاء فلقد رأيتني في مجلس فيه نفر من أبناء أصحاب رسول الله . ص . منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو أمامة بن 168 / 8 سهل بن حنيف وخارجة بن زيد وإنهم ليبكون حتى أخضل لحاهم الدمع . وقال يومئذ أبو أمامة : ليتها تركت فلم تهدم حتى يقصر الناس عن البناء ويروا ما رضي الله لنبيه ومفاتيح خزائن الدنيا بيده . أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن عامر الأسلمي قال : قال لي أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو في مصلاه فيما بين الأسطوان التي تلي حرف القبر التي تلي الأخرى إلى طريق باب رسول الله : هذا بيت زينب بنت جحش وكان رسول الله يصلي فيه . وهذا الصف كله إلى باب أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس اليوم إلى رحبة المسجد . فهذه بيوته رأيتها بالجريد قد طرت بالطين عليها مسوح الشعر .